ابن الجوزي
219
كتاب ذم الهوى
وعن سفيان ، عن منصور ، عن إبراهيم ، قال : اللوطيّ حدّه حدّ الزاني ، إن أحصن رجم ، وإلا جلد . وبه قال الهيثم : وحدثنا عبد الرحمن بن منصور ، قال : قال معاذ بن هشام : وحدثني أبي ، عن قتادة ، عن الحسن ، أنه قال في الرجل خالط الرجل : إن كان أحصن جلد ورجم ، وإن كان لم يحصن جلد ونفي . وقال معاذ : وحدثني أبي ، عن قتادة ، عن جابر بن زيد ، وعبيد اللّه بن عبد اللّه ابن معمر ، أنهما قالا : عليه الرجم إن كان أحصن وإن لم يحصن . قال قتادة : وقول الحسن أعجب إليّ . وقال قتادة : وكان الحسن يقول في الرجل يخالط البهيمة : إن كان أحصن جلد ورجم وإن لم يحصن جلد ونفي . وبالإسناد عن الهيثم ، قال : حدثنا عبد اللّه بن سعيد الكندي ، قال : حدثنا حماد بن خالد ، عن مالك بن أنس ، عن الزهري ، قال : يرجم إن أحصن أو لم يحصن ، وكذلك قال ربيعة وابن هرمز ومالك : يرجم أحصن أو لم يحصن ، وقال الزهري : سنّة ماضية . أخبرنا ابن ناصر ، وعبد اللّه بن علي ، قالا : أنبأنا ابن العلاف ، قال : حدثنا ابن بشران ، قال : حدثنا الآجري ، قال : حدثنا عبد اللّه بن العباس الطيالسي ، قال : حدثنا إسحاق الكوسج ، قال : قلت لأحمد بن حنبل : أيرجم اللوطي أحصن أو لم يحصن ؟ قال : يرجم أحصن أو لم يحصن . وقال إسحاق بن راهويه كما قال أحمد . وقد روي عن أحمد أنّ حدّ اللوطي كحدّ الزاني ، يختلف بالثيوبة والبكارة ، وهذا قول أبي يوسف ومحمد .